Skip to content

Books to be read, not browsed

لم لا تحلف المرأة مع شاهدها ويفرق بينهما؟ — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 248 of 553.

لم لا تحلف المرأة مع شاهدها ويفرق بينهما؟

بصدق المرأة، فعورض هذا باستحلافه، وكان جانب الزوج أقوى بوجود النكاح الثابت، فشرعت اليمين في جانبه؛ لأنه مدعى عليه، والمرأة مدعية .

فإن قيل: فهلا حلفت مع شاهدها وفرق بينهما؟

فالجواب: أن اليمين مع الشاهد لا تقوم مقام شاهد آخر، لما تقدم من الأدلة على ذلك، واليمين مجرد قول المرأة، ولا يقبل في الطلاق أقل من شاهدين، كما أن ثبوت النكاح لا يكتفى فيه إلا بشاهدين، أو بشاهد وامرأتين على رواية ، فكان رفعه كإثباته، فإن الرفع أقوى من الثبوت، ولهذا لا يرفع بشهادة فاسقين، ولا مستوري الحال، ولا رجل وامرأتين.

الثالث: أنه يحكم في الطلاق بشاهد ونكول المدعى عليه، وأحمد في إحدى الروايتين عنه يحكم بوقوعه بمجرد النكول من غير شاهد، فإذا ادعت المرأة على زوجها الطلاق، وأحلفناه لها - على إحدى الروايتين - فنكل: قضى عليه . فإذا أقامت المرأة شاهدا واحدا، ولم يحلف الزوج على عدم دعواها: فالمقضي عليه بالنكول في

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة