كل موضع ضرورة غير المنصوص فيه روايتان عن أحمد
قال شيخنا: فعلى هذا كل موضع ضرورة غير المنصوص: فيه روايتان، لكن التحليف ها هنا لم يتعرضوا له، فيمكن أن يقال: لأنه إنما يحلف حيث تكون شهادتهم بدلا، كما في مسألة الوصية، بخلاف ما إذا كانوا أصولا ، والله سبحانه أعلم.
فصل
قال شيخنا - رحمه الله -: وهل تعتبر عدالة الكافرين في الشهادة بالوصية في دينهما؟ عموم كلام الأصحاب يقتضي أنها لا تعتبر، وإن كنا إذا قبلنا شهادة بعضهم على بعض اعتبرنا عدالتهم في دينهم .
وصرح القاضي: بأن العدالة غير معتبرة في هذه الحال، والقرآن يدل عليه .
وصرح القاضي: أنه لا تقبل شهادة فساق المسلمين في هذا الحال، وجعله محل وفاق، واعتذر منه .
وفي اشتراط كونهم من أهل الكتاب روايتان ، وظاهر القرآن أنه لا يشترط، وهو الصحيح؛ لأنه سبحانه قال للمؤمنين: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] وغير المؤمنين: هم الكفار كلهم، ولأنه موضع