Skip to content

Books to be read, not browsed

التفريق بين الاختلاف في أصل الرهن وقدره — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 350 of 553.

التفريق بين الاختلاف في أصل الرهن وقدره

يقول: "القول قول الراهن" يقبل قوله: إنه رهنه على ثمن درهم أو أقل، وهذا مما يشهد العرف ببطلانه.

والذين جعلوا القول قول الراهن ألزموا منازعيهم بأنهما لو اختلفا في أصل الرهن لكان القول قول المالك، فكذلك في قدر الدين.

وفرق الآخرون بين المسألتين بأنه قد ثبت تعلق الحق به في مسألة النزاع، والرهن شاهد المرتهن، فمعه ما يصدقه، بخلاف مسألة الإلزام .

التفريق بين الركاز واللقطة بالعلامات

فصل

الطريق الرابع والعشرون: العلامات الظاهرة.

وقد تقدمت في أول الكتاب، ونزيد ها هنا: أن أصحابنا وغيرهم فرقوا بين الركاز واللقطة بالعلامات.

فقالوا: الركاز ما دفنته الجاهلية، ويعتبر ذلك برؤية علاماتهم عليه، كأسماء ملوكهم وصورهم وصلبهم، فأما ما عليه علامات المسلمين - كأسمائهم أو القرآن ونحوه - فهو لقطة؛ لأنه ملك مسلم لم يعلم زواله عنه، وكذلك إن كان على بعضه علامة الإسلام، وعلى بعضه علامات الكفار؛ لأن الظاهر أنه صار لمسلم فدفنه، وما لا

اللقيط إذا ادعاه اثنان ووصف أحدهما علامة خفية بجسده

علامة عليه فهو لقطة، تغليبا لحكم الإسلام.

ومنها: أن اللقيط لو ادعاه اثنان، ووصف أحدهما علامة مستورة في جسده: قدم بذلك، وحكم له، وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة .

وقال الشافعي : لا يحكم بذلك، كما لو ادعيا عينا سواه، ووصف أحدهما فيها علامات خفية.

والمرجحون له بذلك فرقوا بينهما بأن ذلك نوع التقاط، فقدم بالصفة، كلقطة المال، وقد دل عليها النص الصحيح الصريح ، وقياس اللقيط على لقطة المال أولى من قياسه على دعوى غيره من الأعيان، على أن في دعوى العين إذا وصفها أحدهما بما يدل ظاهرا على صدقه نظرا.

وقياس المذهب في مسألة تداعي الزوجين ترجيح الواصف إذا

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka