المتكاريين يختلفان في دفين في الدار
، كل واحد منهما يدعيه فمن أصاب الوصف كان له ، وبذلك قال مالك وإسحاق وأبو عبيد.
وقال أبو حنيفة والشافعي : إن غلب على ظن الملتقط صدقه جاز الدفع، ولم يجب، وإن لم يغلب لم يجز؛ لأنه مدع، وعليه البينة.
والصحيح: الأول، لما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي - فذكر الحديث - وفيه: "فإن جاءك أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه"، وفي حديث زيد بن خالد: "فإن جاء صاحبها # فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه" ، والأمر للوجوب، والوصف بينة ظاهرة، فإنها من البيان، وهو الكشف والإيضاح، والمراد بها وضوح حجة الدعوى وانكشافها، وهو موجود في الوصف.