Skip to content

Books to be read, not browsed

النهي عن عسب الفحل — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 436 of 553.

النهي عن عسب الفحل

وفي "الصحيحين" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر الخيل - قال: "هي لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، وأما الذي هي له ستر فرجل ربطها تغنيا وتعففا، ولم ينس حق الله في رقابها، ولا ظهورها".

وفي "الصحيحين" عنه أيضا: "من حق الإبل إعارة دلوها، وإطراق فحلها ".

وفي "الصحيح" عنه: "أنه نهى عن عسب الفحل" أي عن أخذ الأجرة عليه، والناس يحتاجون إليه، فأوجب بذله مجانا، ومنع من أخذ الأجرة عليه .

لو احتاج إلى إجراء مائه في أرض غيره من غير ضرر لصاحب الأرض

وفي "الصحيحين" عنه أنه قال: "لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره".

ولو احتاج إلى إجراء مائه في أرض غيره، من غير ضرر لصاحب الأرض، فهل يجبر على ذلك؟ على روايتين عن أحمد ، والإجبار قول عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم -.

وقد قال جماعة من الصحابة والتابعين : "إن زكاة الحلي عاريته، فإذا لم يعره فلا بد من زكاته"، وهذا وجه في مذهب أحمد .

الخلاف في أخذ الجعل على الشهادة

قلت: وهو الراجح، وأنه لا يخلو الحلي من زكاة أو عارية .

منها ما هو حق المال

، كما ذكرنا في الخيل والإبل والحلي،

ومنها ما يجب لحاجة الناس

وأيضا؛ فإن

بذل منافع البدن تجب عند الحاجة

، كتعليم العلم، وإفتاء الناس، والحكم بينهم، وأداء الشهادة، والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك من منافع الأبدان.

وكذلك

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka