حديث: لا تديموا النظر إلى المجذومين
بن الشريد عن أبيه قال: "كان في وفد ثقيف رجل مجذوم ، فأرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - إنا قد بايعناك فارجع".
وفي "مسند أبي داود الطيالسي": حدثنا ابن أبي الزناد عن محمد بن عبد الله القرشي عن أبيه عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تديموا النظر إليهم يعني المجذومين" ، ومحمد هذا هو
حديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في الصحفة
محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.
ولا تعارض بين هذا وبين ما رواه مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن ابن المنكدر عن جابر: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد مجذوم، فوضعها معه في قصعة، فقال: "كل باسم الله، وتوكلا على الله" ، فإن هذا يدل على جواز الأمرين، وهذا في حق طائفة،
فائدة طبية في أن الطبيعة نقالة
وهذا في حق طائفة ، فمن قوي توكله واعتماده ويقينه من الأمة أخذ بهذا الحديث، ومن ضعف عن ذلك أخذ بالحديث الآخر، وهذا سنة، وهذا سنة، وبالله التوفيق .
فإذا أراد أهل الدار أن يؤاكلوا المجذومين ويشاربوهم ويضاجعوهم فلهم ذلك، وإن أرادوا مجانبتهم ومباعدتهم فلهم ذلك.
وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تديموا النظر إلى المجذومين" فائدة طبية عظيمة، وهي أن الطبيعة نقالة، فإذا أدام النظر إلى المجذوم خيف عليه أن يصيبه ذلك بنقل الطبيعة، وقد جرب الناس أن المجامع إذا نظر إلى شيء عند الجماع وأدام النظر إليه، انتقل منه صفة إلى الولد، وحكى بعض رؤساء الأطباء أنه أجلس ابن أخ له للكحل فكان ينظر في أعين الرمد فيرمد، فقال له: اترك الكحل، فتركه فلم يعرض له رمد، قال: لأن الطبيعة نقالة.
وذكر البيهقي وغيره: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج امرأة من # غفار ، فدخل عليها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضا عند ثدييها، فانحاز النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الفراش، فلما أصبح قال: الحقي بأهلك، وحمل لها صداقها" .