Skip to content

Books to be read, not browsed

الكلام على إسناده — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 492 of 553.

الكلام على إسناده

وتكميلها في الثلث مصلحة للمعتق والوارث والعبد، فلا يجوز العدول عنه.

فالقياس الصحيح وأصول الشرع مع الحديث الصحيح، وخلافه خلاف النص والقياس معا.

فإن قيل: فقد صار سدس كل عبد من الأعبد الستة مستحق الإعتاق، فإبطاله إبطال لعتق مستحق؟

قيل: ليس كذلك، وإنما العتق المستحق عتق ثلث الأعبد، وهو الذي ملكه إياه الشارع - صلى الله عليه وسلم - فصار كما لو أوصى بعتق ثلثهم، فإنه هو الذي يملكه، وما لا يملكه تصرفه فيه لغو وباطل، والوارث إذا لم يجز إعتاق الجميع كان تصرف المعتق فيما زاد على الثلث بمنزلة عدمه، وإذا كان إنما أعتق الثلث حكما، أخرجنا الثلث بالقرعة، فأي قياس أصح من هذا وأبين؟

فإن قيل: مدار الحديث على الحسن، وهو يرويه عن عمران بن حصين ، وقد قال أحمد في رواية الميموني: لا يثبت لقي الحسن لعمران بن حصين ، وقال مهنا: سألت أحمد عن حديث الحسن # قال: حدثني عمران بن حصين؟ قال: ليس بصحيح، بينهما هياج بن عمران البرجمي عن عمران بن حصين .

وقال عبد الله بن أحمد : وجدت في كتاب أبي - بخطه - حدثنا معاذ بن معاذ عن شعيب عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين حديث # القرعة .

وقال المروذي: ذكر أبو عبد الله حديث أبي المهلب، فقال: قد روى الحسن عن عمران، ولم يسمعه، وقال: يقولون إنه أخذه من كتاب أبي المهلب .

قيل: هذا لا يضر الحديث شيئا، فإن أبا المهلب قد رواه عن عمران ابن حصين.

قال مسلم في "صحيحه": حدثنا علي بن حجر السعدي وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالوا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين: "أن رجلا أعتق" فذكره.

قال مسلم : وحدثنا محمد بن منهال الضرير وأحمد بن عبدة # قالا: حدثنا يزيد بن زريع حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين بمثل حديث ابن علية وحماد .

فهؤلاء ثلاثة عن عمران بن حصين : محمد بن سيرين، وأبو المهلب، والحسن البصري، وغاية الحسن أن يكون سمعه من واحد منهما.

قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: حدثت أنه كان في كتاب همام عن قتادة عن الحسن، قال: حدثني عمرو بن معاوية - أبو المهلب - عن عمران بن حصين : حديث القرعة.

وقال الخلال: أخبرني العباس بن محمد بن أحمد بن عبد الكريم ، # حدثنا جعفر الطيالسي قال: قال يحيى عن الحسن حدثنا عمران ابن حصين.

فإن لم يكن الحسن قد سمعه منه، كان بمنزلة قوله: "حدث أهل بلدنا" ولشهرة الحديث عندهم قال: "حدثنا" .

وقد وقع نظير هذا في حديث الدجال، وقول الذي يقتله: "أنت الدجال الذي حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثه" .

وقول أحمد عن حديث الحسن عن عمران: "لا يصح"، إنما أراد قول الحسن: "حدثني عمران بن حصين"؛ فإن مهنا بن يحيى إنما سأله عن ذلك، فقال: سألت أحمد عن حديث الحسن: قال: حدثني عمران بن حصين؟ قال: ليس بصحيح.

على أن الحديث قد صح من غير طريق عمران.

قال الخلال: حدثنا أبو بكر المروذي، حدثنا وهب بن بقية ، # حدثنا خالد الطحان ، عن خالد - يعني الحذاء - عن أبي قلابة عن أبي زيد: أن رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين له عنده موته، وليس له مال غيرهم، فجزأهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجزاء ، فأقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة" ، وقال: "لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين" .

قال المروذي: قال أحمد: ما ظننا أن أحدا حدث بهذا إلا هشيم. قال أبو عبد الله: أبو زيد - هذا - رجل من الأنصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: كتبناه عن هشيم، وقال: إليه أذهب.

قال أحمد : حدثنا شريح بن نعمان حدثنا هشيم قال: حدثنا

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة