القول قول المرتهن في قدر الدين ما لم يزد عن قيمة الرهن
وجودها كعدمها. ولو اعتبرناها لاعتبرنا يد الخاطف لعمامة غيره وعلى رأسه عمامة وآخر خلفه حاسر الرأس، ونحن نقطع بأن هذه يد ظالمة عادية، فلا اعتبار لها.
ومن ذلك: أن مالكا - رحمه الله -، يجعل القول قول المرتهن في قدر الدين، ما لم يزد عن قيمة الرهن . وقوله هو الراجح في
الفرق بين الركاز واللقطة
الدليل ؛ لأن الله سبحانه جعل الرهن بدلا من الكتاب والشهود، فكأنه ناطق بقدر الحق، وإلا فلو كان القول قول الراهن لم يكن الرهن وثيقة، ولا جعل بدلا من الكتاب والشاهد، فدلالة الحال تدل على أنه إنما يرهنه على قيمته أو ما يقاربها، وشاهد الحال يكذب الراهن إذا قال: رهنت عنده هذه الدار على درهم ونحوه، فلا يسمع قوله.
ومن ذلك: أنهم قالوا في الركاز : إذا كانت عليه علامة المسلمين فهو لقطة، وإن كانت عليه علامة الكفار فهو ركاز .
إذا استاجر دابة جاز له ضربها إذا حرنت وإن لم يستأذن مالكها
ومن ذلك: أنه إذا استأجر دابة، جاز له ضربها إذا حرنت في السير، وإن لم يستأذن مالكها .
ومن ذلك: أنه يجوز له إيداعها في الخان ، إذا قدم بلدا، وأراد المضي في حاجته، وإن لم يستأذن المؤجر في ذلك .
ومن ذلك: إذن المستأجر للدار لأصحابه وأضيافه في الدخول والمبيت، وإن لم يتضمنهم عقد الإجارة .
ومن ذلك: غسل الثوب الذي استأجره مدة معينة إذا اتسخ، وإن لم يستأذن المؤجر في ذلك .
ومن ذلك: لو وكل غائبا في بيع سلعة ملك قبض ثمنها، وإن لم يأذن له في ذلك لفظا .