المرتبة الثالثة: دعوى يقضي العرف بكذبها
سحنون: يستحلف المتهم، وإن لم تكن خلطة، وقال غيره: لا يستحلف .
وتثبت الخلطة عندهم بإقرار المدعى عليه بها وبالشاهدين، والشاهد واليمين، والرجل الواحد، والمرأة الواحدة .
قالوا : وأما المرتبة الثالثة فمثالها: أن يكون رجل حائزا لدار، متصرفا فيها السنين الطويلة بالبناء والهدم والإجارة والعمارة، وينسبها إلى نفسه، ويضيفها إلى ملكه، وإنسان حاضر يراه ويشاهد أفعاله فيها طول هذه المدة، وهو مع ذلك لا يعارضه فيها، ولا يذكر أن له فيها حقا ولا مانع يمنعه من مطالبته من خوف سلطان، أو ما أشبه ذلك من الضرر المانع من المطالبة بالحقوق، ولا بينه وبين المتصرف في الدار قرابة ولا شركة في ميراث، أو ما أشبه ذلك مما تتسامح به القرابات والصهر بينهم، بل كان عريا عن جميع ذلك. ثم جاء بعد طول هذه المدة يدعيها لنفسه، ويزعم أنها له، ويريد أن يقيم بينة بذلك، فدعواه غير مسموعة أصلا، فضلا عن بينته، وتبقى الدار بيد حائزها؛ لأن كل