Skip to content

Books to be read, not browsed

الشرع المنزل — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 141 of 553.

الشرع المنزل

، ولا يخرجوا عنه.

والشرع الثاني: الشرع المتأول، وهو موارد النزاع والاجتهاد # بين الأئمة، فمن أخذ بما يسوغ فيه الاجتهاد أقر عليه، ولم يجب على جميع الناس موافقته إلا بحجة لا مرد لها من كتاب الله وسنة رسوله.

والثالث:

الشرع المبدل

، مثل ما يثبت بشهادات الزور، ويحكم فيه بالجهل والظلم، أو يؤمر فيه بإقرار باطل لإضاعة حق، مثل تعليم المريض أن يقر لوارث بما ليس له، ليبطل به حق بقية الورثة، والأمر بذلك حرام، والشهادة عليه محرمة، والحاكم إذا عرف باطن الأمر وأنه غير مطابق للحق فحكم به كان جائرا آثما، وإن لم يعرف باطن الأمر لم يأثم، فقد قال سيد الحكام صلوات الله وسلامه عليه في الحديث المتفق عليه: "إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأقضي بنحو مما أسمع ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار" .

فصل

القسم الثاني من الدعاوى:

دعاوى التهم

: وهي دعوى الجناية

القسم الأول: أن يكون بريئا ليس من أهل تلك التهمة

والأفعال المحرمة، كدعوى القتل، وقطع الطريق، والسرقة، والقذف ، والعدوان.

فهذا ينقسم المدعى عليه فيه إلى ثلاثة أقسام ؛ فإن المتهم إما أن يكون بريئا ليس من أهل تلك التهمة، أو فاجرا من أهلها، أو مجهول الحال لا يعرف الوالي والحاكم حاله.

فإن كان بريئا لم تجز عقوبته اتفاقا ، واختلفوا في عقوبة المتهم له على قولين، أصحهما: أنه يعاقب، صيانة لتسلط أهل الشر والعدوان على أعراض البرآء .

قال مالك وأشهب رحمهما الله: لا أدب على المدعي إلا أن

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka