حكم الصحابة برجم المرأة إذا ظهر بها الحبل ولا زوج لها ولا سيد
الذمة على المسلمين في الوصية في السفر، وأمر بالحكم بموجبه . وحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بموجب اللوث في القسامة، وجوز للمدعين أن يحلفوا خمسين يمينا، ويستحقون دم القتيل . فهذا لوث في الدماء، والذي في سورة المائدة لوث في الأموال، والذي في سورة يوسف لوث في الدعوى في العرض ونحوه .
وقد حكم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والصحابة معه رضي الله عنهم برجم المرأة إذا ظهر بها الحبل، ولا زوج لها ولا سيد . وذهب إليه مالك وأحمد - في أصح روايتيه -
الحكم بالقطع إذا وجد المال المسروق مع المتهم
اعتمادا على القرينة الظاهرة. وحكم عمر وابن مسعود رضي الله عنهما - ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة - بوجوب الحد برائحة الخمر من في الرجل ، أو قيئه له، اعتمادا على القرينة الظاهرة .
ولم يزل الأئمة والخلفاء يحكمون بالقطع إذا وجد المال المسروق مع المتهم ، وهذه القرينة أقوى من البينة والإقرار، فإنهما خبران يتطرق إليهما الصدق والكذب، ووجود المال معه نص صريح لا يتطرق إليه شبهة، وهل يشك أحد رأى قتيلا يتشحط في دمه، وآخر قائم على رأسه بالسكين: أنه قتله؟ ولا سيما إذا عرف بعداوته ،
القسامة
ولهذا جوز جمهور العلماء لولي القتيل أن يحلف خمسين يمينا: أن ذلك الرجل قتله، ثم قال مالك وأحمد : يقتل به. وقال الشافعي: يقضى عليه بديته .
وكذلك إذا رأينا رجلا مكشوف الرأس - وليس ذلك عادته - وآخر هارب قدامه بيده عمامة، وعلى رأسه عمامة: حكمنا له بالعمامة التي بيد الهارب قطعا، ولا نحكم بها لصاحب اليد التي قطعنا وجزمنا بأنها يد ظالمة غاصبة بالقرينة الظاهرة التي هي أقوى بكثير من البينة والاعتراف .
وهل القضاء بالنكول إلا رجوع إلى مجرد القرينة الظاهرة، التي