Skip to content

Books to be read, not browsed

تحرير كلام الإمام أحمد في المسألة — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 290 of 553.

تحرير كلام الإمام أحمد في المسألة

عليهم .

وقال في رواية أبي داود والمروذي ، وحرب ، والميموني ، وأبي الحارث ، وجعفر بن محمد ، ويعقوب بن بختان ، وأبي طالب - واحتج في روايته بقوله تعالى: {فأغرينا # بينهم العداوة والبغضاء} [المائدة: 14]- وصالح ابنه، وأبي حامد الخفاف ، وإسماعيل بن سعيد الشالنجي ، وإسحاق بن منصور ، ومهنا بن يحيى ، فقال له مهنا: أرأيت أن عدلوا؟ قال: فمن يعدلهم؟ العلج منهم؟ وأفضلهم يشرب الخمر ويأكل الخنزير، فكيف يعدل؟

فنص في رواية هؤلاء أنه لا تجوز شهادة بعضهم على بعض، ولا على غيرهم ألبتة؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - قال: {ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282] وليسوا ممن نرضاه.

قال الخلال : فقد روى هؤلاء النفر - وهم قريب من عشرين # نفسا - كلهم عن أبي عبد الله خلاف ما قال حنبل.

قال : نظرت في أصل حنبل: أخبرني عبد الله عن أبيه بمثل ما أخبرني عصمة عن حنبل، ولا شك أن حنبلا توهم ذلك، لعله أراد أن أبا عبد الله قال: لا تجوز، فغلط فقال: تجوز، وقد أخبرنا عبد الله عن أبيه بهذا الحديث، وقال عبد الله: قال أبي: لا تجوز، وقال أبي: حدثنا وكيع عن سفيان عن حصين عن الشعبي قال: تجوز شهادة بعضهم على بعض ، قال عبد الله: قال أبي : لا تجوز؛ لأن الله تعالى قال: {ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282]، وليسوا هم ممن نرضى، فصح الخطأ ها هنا من حنبل.

وقد اختلفوا على الشعبي أيضا، وعلى سفيان ، وعلى

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة