Skip to content

Books to be read, not browsed

الدار يوجد على بابها الحجر مكتوب فيه إنها وقف أو مسجد — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 345 of 553.

الدار يوجد على بابها الحجر مكتوب فيه إنها وقف أو مسجد

نعم الجزية، فقال عمر: أردتم والله أكلها؛ قلت: إن عليها وسم الجزية"، ولولا أن الوسم يميز الصدقة من غيرها، ويشهد لما هو وسم عليه؛ لم تكن فيه فائدة بل لا فائدة للوسم إلا ذلك؛ ومن لم يعتبر الوسم فلا فائدة فيه عنده .

فإن قيل: فما تقولون في الدار يوجد على بابها أو حائطها الحجر مكتوب فيه "إنها وقف" أو "مسجد" هل يحكم بذلك؟

قيل: نعم؛ يقضى به، ويصير وقفا؛ صرح به بعض أصحابنا ؛ وممن ذكره الحارثي في "شرحه"

فإن قيل: يجوز أن ينقل الحجر إلى ذلك الموضع؟

قيل: جواز ذلك كجواز كذب الشاهدين؛ بل هذا أقرب؛ لأن الحجر يشاهد جزءا من الحائط داخلا فيه، ليس عليه شيء من أمارات النقل؛ بل يقطع غالبا بأنه بني مع الدار، ولا سيما حجر عظيم، وضع

كتب العلم يوجد على ظهورها كتابة الوقف

عليه الحائط، بحيث يتعذر وضعه بعد البناء، فهذا أقوى من شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين.

فإن قيل: فما تقولون في كتب العلم يوجد على ظهرها وهوامشها كتابة الوقف، هل للحاكم أن يحكم بكونها وقفا بذلك؟

قيل : هذا يختلف باختلاف قرائن الأحوال، فإذا رأينا كتبا مودعة في خزانة ، وعليها كتابة "الوقف" وهي كذلك مدة متطاولة، وقد اشتهرت بذلك لم نسترب في كونها وقفا ؛ وحكمها حكم المدرسة التي عهدت لذلك؛ وانقطعت كتب وقفها أو فقدت، ولكن يعلم الناس على تطاول المدة كونها وقفا، فتكفي في ذلك الاستفاضة، فإن الوقف يثبت بالاستفاضة، وكذلك مصرفه، وأما إذا رأينا كتابا لا نعلم مقره ولا عرف من كتب عليه الوقف ، فهذا يوجب التوقف في أمره، حتى يتبين حاله.

والمعول في ذلك على القرائن، فإن قويت حكم بموجبها، وإن

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka