Skip to content

Books to be read, not browsed

اللقيط إذا ادعاه اثنان ووصف أحدهما علامة خفية بجسده — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 352 of 553.

اللقيط إذا ادعاه اثنان ووصف أحدهما علامة خفية بجسده

علامة عليه فهو لقطة، تغليبا لحكم الإسلام.

ومنها: أن اللقيط لو ادعاه اثنان، ووصف أحدهما علامة مستورة في جسده: قدم بذلك، وحكم له، وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة .

وقال الشافعي : لا يحكم بذلك، كما لو ادعيا عينا سواه، ووصف أحدهما فيها علامات خفية.

والمرجحون له بذلك فرقوا بينهما بأن ذلك نوع التقاط، فقدم بالصفة، كلقطة المال، وقد دل عليها النص الصحيح الصريح ، وقياس اللقيط على لقطة المال أولى من قياسه على دعوى غيره من الأعيان، على أن في دعوى العين إذا وصفها أحدهما بما يدل ظاهرا على صدقه نظرا.

وقياس المذهب في مسألة تداعي الزوجين ترجيح الواصف إذا

مسألة جرت للمصنف في تداعي اثنين صرة فيها دراهم

وقد جرى لنا نظير هذه المسألة سواء، وهو أن رجلين تداعيا صرة فيها دراهم، فسأل ولي الأمر أحدهما عن صفتها، فوصفها بصفات خفية، فسأل الآخر، فوصفها بصفات أخرى، فلما اختبرت طابقت صفات الأول لها، وظهر كذب الآخر، فعلم ولي الأمر والحاضرون صدقه في دعواه وكذب صاحبه، فدفعها إلى الصادق.

وهذا قد يقوى بحيث يفيد القطع، وقد يضعف، وقد يتوسط.

ومنها: وجوب

دفع اللقطة إلى واصفها

، قال أحمد - في رواية حرب -: إذا جاء صاحبها فعرف الوكاء والعفاص فإنها ترد عليه بلا بينة ، ولا نذهب إلى قول الشافعي: ولا ترد عليه إلا ببينة .

هل لا بد أن يغلب على ظن الملتقط صدق واصف اللقطة؟

وقال ابن مشيش: إن جاء رجل فادعى اللقطة وأعطاه علامتها، تدفع إليه؟ قال: نعم، وقال: إذا جاء بعلامة عفاصها ووكائها وعددها فليس في قلبي منه شيء.

ونص أيضا على

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka