Skip to content

Books to be read, not browsed

الطريق الخامس والعشرون: الحكم بالقرعة — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 358 of 553.

الطريق الخامس والعشرون: الحكم بالقرعة

وقد تقدم الكلام عليها مستوفى، والحجة في إثباتها ، وأنها أقوى من كثير من الطرق التي يحكم بها من أبطلها، كمعاقد القمط في الخص، ووجوه الآجر ونحو ذلك، وأقوى من الحكم بكون الزوجة فراشا بمجرد العقد، وإن علم قطعا عدم اجتماعهما، وأقوى من الحكم بالنكول المجرد .

فصل

الطريق السادس والعشرون: الحكم بالقافة

وقد دل عليها سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعمل خلفائه الراشدين والصحابة من بعدهم، منهم عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي # طالب ، وأبي موسى الأشعري ، وابن عباس ، وأنس بن مالك - رضي الله عنهم - ولا مخالف لهم في الصحابة، وقال بها من التابعين: سعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، والزهري ، وإياس بن معاوية ، وقتادة ، وكعب بن سور ، ومن تابعي التابعين: الليث بن سعد ، ومالك بن أنس وأصحابه ، وممن بعدهم: الشافعي وأصحابه ، وأحمد

خلاف أبي حنيفة وأصحابه في العمل بها

وأصحابه ، وإسحاق، وأبو ثور ، وأهل الظاهر كلهم .

وبالجملة: فهذا قول جمهور الأمة.

وخالفهم في ذلك أبو حنيفة وأصحابه ، وقالوا: العمل بها تعويل على مجرد الشبه، وقد يقع بين الأجانب، وينتفي بين الأقارب.

وقد دلت على اعتبارها سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت عائشة - رضي الله عنها -: "دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مسرور تبرق أسارير وجهه ، فقال: أي عائشة ألم تري أن مجززا المدلجي دخل، فرأى

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka