معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر بشطر ما يخرج منها
خزيمة ، وأبي بكر بن المنذر ، ومحمد بن نصر المروزي، وهي مذهب عامة أئمة الإسلام ، كالليث ابن سعد ، وابن أبي ليلى ، وأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن وغيرهم.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع حتى مات ، ولم تزل تلك المعاملة حتى أجلاهم عمر عن خيبر ، وكان قد شارطهم أن يعمروها من أموالهم، وكان البذر
البذر يجوز أن يكون من العامل ومن رب الأرض ومنهما
منهم، لا من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولهذا كان الصحيح من أقوال العلماء أن البذر يجوز أن يكون من العامل كما مضت به السنة، بل قد قال طائفة من الصحابة: لا يكون البذر إلا من العامل ؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنهم أجروا البذر مجرى النفع والماء.
والصحيح أنه يجوز أن يكون من رب الأرض وأن يكون من العامل، وأن يكون منهما، وقد ذكر البخاري كما في "صحيحه" : "أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عامل الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا" .
والذين منعوا المزارعة منهم من احتج ب "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن
الجواب عن احتجاجهم
المخابرة" ، ولكن الذي نهى عنه هو الظلم؛ فإنهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة بعينها، ويشترطون ما على الماذيانات وأقبال الجداول ، وشيئا من التبن يختص به صاحب الأرض، ويقتسمان الباقي .
وهذا الشرط باطل بالنص والإجماع ، فإن المعاملة مبناها