Skip to content

Books to be read, not browsed

معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر بشطر ما يخرج منها — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 415 of 553.

معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر بشطر ما يخرج منها

خزيمة ، وأبي بكر بن المنذر ، ومحمد بن نصر المروزي، وهي مذهب عامة أئمة الإسلام ، كالليث ابن سعد ، وابن أبي ليلى ، وأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن وغيرهم.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع حتى مات ، ولم تزل تلك المعاملة حتى أجلاهم عمر عن خيبر ، وكان قد شارطهم أن يعمروها من أموالهم، وكان البذر

البذر يجوز أن يكون من العامل ومن رب الأرض ومنهما

منهم، لا من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ولهذا كان الصحيح من أقوال العلماء أن البذر يجوز أن يكون من العامل كما مضت به السنة، بل قد قال طائفة من الصحابة: لا يكون البذر إلا من العامل ؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنهم أجروا البذر مجرى النفع والماء.

والصحيح أنه يجوز أن يكون من رب الأرض وأن يكون من العامل، وأن يكون منهما، وقد ذكر البخاري كما في "صحيحه" : "أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عامل الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا" .

والذين منعوا المزارعة منهم من احتج ب "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن

الجواب عن احتجاجهم

المخابرة" ، ولكن الذي نهى عنه هو الظلم؛ فإنهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة بعينها، ويشترطون ما على الماذيانات وأقبال الجداول ، وشيئا من التبن يختص به صاحب الأرض، ويقتسمان الباقي .

وهذا الشرط باطل بالنص والإجماع ، فإن المعاملة مبناها

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka