أكل الضيف من الطعام الذي قدمه صاحب البيت وإن لم يأذن له لفظا
مضاعفة.
فكيف يقدم هذا الظن الضعيف على ذلك العلم الذي يكاد بل يبلغ القطع؟ فإن هذه الزوجة لم يكن ينزل عليها رزقها من السماء، كما كان ينزل على مريم بنت عمران ، ولم تكن تشاهد تخرج من منزلها تأتي بطعام وشراب، والزوج يشاهد في كل وقت داخلا عليها بالطعام والشراب، فكيف يقال: "القول قولها" ويقدم ظن الاستصحاب على هذا العلم اليقيني؟
ومن ذلك: أن صاحب المنزل إذا قدم الطعام إلى الضيف ووضعه بين يديه، جاز له الإقدام على الأكل، وإن لم يأذن له لفظا؛ اعتبارا بدلالة الحال الجارية مجرى القطع .
ومن ذلك: إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - للمار بثمر الغير أن يأكل من ثمره ولا