[التوكل]
vol. 3 · p. 110
فصل
ومنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من إقامة المسلم بين المشركين إذا قدر على الهجرة من بينهم، وقال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قيل: يا رسول الله! ولم؟ قال: لا تراءى ناراهما» .
وقال: «من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله» . وقال: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها» ، وقال: «ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل
vol. 3 · p. 111
الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها، تلفظهم أرضوهم، تقذرهم نفس الله، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير» .
فصل
في هديه في الأمان، والصلح، ومعاملة رسل الكفار، وأخذ الجزية، ومعاملة أهل الكتاب، والمنافقين، وإجارة من جاءه من الكفار حتى يسمع كلام الله، ورده إلى مأمنه، ووفائه بالعهد، وبراءته من الغدر
ثبت عنه أنه قال: ( «ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا» ) .
وقال: ( «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثا
[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الأذكار والأدعية]
vol. 3 · p. 112
فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» ) .
وثبت عنه أنه قال: ( «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى يمضي أمده، أو ينبذ إليهم على سواء» ) .
وقال: ( «من أمن رجلا على نفسه فقتله، فأنا بريء من القاتل» ) . وفي لفظ: « (أعطي لواء غدرة» ) وقال: «لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة يعرف به يقال: هذه غدرة فلان بن فلان» ) .