Skip to content

Books to be read, not browsed

[السلام قبل السؤال] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,088 of 2,628.

[السلام قبل السؤال]

vol. 3 · p. 181

وقال ابن عباس: ( «ما نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في موطن نصره يوم أحد، فأنكر ذلك عليه، فقال بيني وبين من ينكر كتاب الله، إن الله يقول: {ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه} [آل عمران: 152] [آل عمران: 152] ، قال ابن عباس: والحس: القتل، ولقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب المشركين سبعة أو تسعة» ) . وذكر الحديث.

وأنزل الله عليهم النعاس أمنة منه في غزاة بدر وأحد، والنعاس في الحرب وعند الخوف دليل على الأمن، وهو من الله، وفي الصلاة ومجالس الذكر والعلم من الشيطان.

وقاتلت الملائكة يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي " الصحيحين ": عن سعد بن أبي وقاص، قال: ( «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه، عليهما ثياب بيض كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد» ) .

وفي " صحيح مسلم ": ( «أنه صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، فلما رهقوه، قال: " من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة " فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه، فقال: من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة " فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أنصفنا أصحابنا» ) وهذا يروى على وجهين: بسكون

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م