فصل
vol. 3 · p. 266
في عقده صلى الله عليه وسلم دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش دخل.
ولما رجع إلى المدينة جاءه نساء مؤمنات، منهن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فجاء أهلها يسألونها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشرط الذي كان بينهم، فلم يرجعها إليهم، ونهاه الله عز وجل عن ذلك، فقيل: هذا نسخ للشرط في النساء. وقيل: تخصيص للسنة بالقرآن، وهو عزيز جدا. وقيل: لم يقع الشرط إلا على الرجال خاصة، وأراد المشركون أن يعمموه في الصنفين فأبى الله ذلك.
فصل
في بعض ما في قصة الحديبية من الفوائد الفقهية
فمنها: اعتمار النبي صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج، فإنه خرج إليها في ذي القعدة.
ومنها: أن الإحرام بالعمرة من الميقات أفضل، كما أن الإحرام بالحج كذلك، فإنه أحرم بهما من ذي الحليفة، وبينها وبين المدينة ميل أو نحوه، وأما حديث ( «من أحرم بعمرة من بيت المقدس غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» ) وفي لفظ: ( «كانت كفارة لما قبلها من الذنوب» ) فحديث لا يثبت، وقد اضطرب فيه إسنادا ومتنا اضطرابا شديدا.
ومنها: أن سوق الهدي مسنون في العمرة المفردة كما هو مسنون في القران.
ومنها: أن إشعار الهدي سنة لا مثلة منهي عنها.