[فصل في ذكر سلاحه وأثاثه صلى الله عليه وسلم]
vol. 1 · p. 151
] .
وقال ( «اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت» )
وكان ينام أول الليل، ويقوم آخره، وربما سهر أول الليل في مصالح المسلمين، وكان تنام عيناه ولا ينام قلبه. وكان إذا نام لم يوقظوه حتى يكون هو الذي يستيقظ.
«وكان إذا عرس بليل اضطجع على شقه الأيمن، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه» ، هكذا قال الترمذي. وقال
vol. 1 · p. 152
أبو حاتم في صحيحه: «كان إذا عرس بالليل توسد يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ساعده» ، وأظن هذا وهما والصواب حديث الترمذي.
وقال أبو حاتم: والتعريس إنما يكون قبيل الصبح.
وكان نومه أعدل النوم، وهو أنفع ما يكون من النوم، والأطباء يقولون: هو ثلث الليل والنهار ثمان ساعات.
فصل
في هديه صلى الله عليه وسلم في الركوب
ركب الخيل والإبل والبغال والحمير، وركب الفرس مسرجة تارة وعريا أخرى، وكان يجريها في بعض الأحيان، وكان يركب وحده وهو الأكثر، وربما أردف خلفه على البعير، وربما أردف خلفه وأركب أمامه وكانوا ثلاثة على بعير، وأردف الرجال وأردف بعض نسائه، وكان أكثر مراكبه الخيل والإبل.
وأما البغال فالمعروف أنه كان عنده منها بغلة واحدة أهداها له بعض الملوك، ولم تكن البغال مشهورة بأرض العرب، بل «لما أهديت له البغلة قيل: ألا ننزي الخيل على الحمر؟ فقال: (إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون) »
فصل واتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنم. وكان له مائة شاة، وكان لا يحب أن تزيد على مائة فإذا زادت بهمة ذبح مكانها أخرى
واتخذ الرقيق من الإماء والعبيد، وكان مواليه وعتقاؤه من العبيد أكثر من الإماء
وقد روى الترمذي في "جامعه"