[فصل في دوابه صلى الله عليه وسلم]
vol. 1 · p. 153
من حديث أبي أمامة وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «أيما امرئ أعتق امرءا مسلما، كان فكاكه من النار يجزئ كل عضو منه عضوا منه، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ كل عضوين منهما عضوا منه» ) وقال: هذا حديث صحيح. وهذا يدل على أن عتق العبد أفضل، وأن عتق العبد يعدل عتق أمتين، فكان أكثر عتقائه صلى الله عليه وسلم من العبيد، وهذا أحد المواضع الخمسة التي تكون فيها الأنثى على النصف من الذكر
والثاني: العقيقة، فإنه عن الأنثى شاة، وعن الذكر شاتان عند الجمهور، وفيه عدة أحاديث صحاح وحسان. والثالث: الشهادة فإن شهادة امرأتين بشهادة رجل. والرابع: الميراث. والخامس: الدية.
فصل
وباع رسول الله صلى الله عليه وسلم واشترى، وكان شراؤه بعد أن أكرمه الله تعالى برسالته أكثر من بيعه، وكذلك بعد الهجرة لا يكاد يحفظ عنه البيع إلا في قضايا يسيرة أكثرها لغيره، كبيعه القدح والحلس فيمن يزيد، وبيعه يعقوب المدبر غلام أبي مذكور، وبيعه عبدا أسود بعبدين.
وأما شراؤه فكثير، وآجر واستأجر، واستئجاره أكثر من إيجاره، وإنما يحفظ عنه أنه أجر نفسه قبل النبوة في رعاية الغنم ( «وأجر نفسه من خديجة في سفره بمالها إلى الشام» )
وإن كان العقد مضاربة، فالمضارب أمين، وأجير، ووكيل، وشريك،