Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في عقد الذمة وأخذ الجزية] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,352 of 2,628.

[فصل في عقد الذمة وأخذ الجزية]

vol. 3 · p. 445

عليه - إلى نجران ليجمع صدقاتهم ويقدم عليه بجزيتهم.

فصل

في السرايا والبعوث في سنة تسع

ذكر سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم، وذلك في المحرم من هذه السنة، بعثه إليهم في سرية ليغزوهم في خمسين فارسا ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، فكان يسير الليل ويكمن النهار، فهجم عليهم في صحراء، وقد سرحوا مواشيهم، فلما رأوا الجمع ولوا، فأخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى وعشرين امرأة وثلاثين صبيا فساقهم إلى المدينة فأنزلوا في دار رملة بنت الحارث فقدم فيهم عدة من رؤسائهم ; عطارد بن حاجب، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وقيس بن الحارث، ونعيم بن سعد، وعمرو بن الأهتم، ورباح بن الحارث، فلما رأوا نساءهم وذراريهم بكوا إليهم فعجلوا، فجاءوا إلى باب النبي صلى الله عليه وسلم فنادوا: يا محمد اخرج إلينا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بلال الصلاة وتعلقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمونه، فوقف معهم ثم مضى فصلى الظهر، ثم جلس في صحن المسجد فقدموا عطارد بن حاجب فتكلم وخطب، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بن شماس فأجابهم وأنزل الله فيهم {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون - ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم} [الحجرات: 4 - 5] [الحجرات: 45] فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسرى والسبي فقام الزبرقان شاعر بني تميم فأنشد مفاخرا:

نحن الكرام فلا حي يعادلنا ... منا الملوك وفينا تنصب البيع

وكم قسرنا من الأحياء كلهم ... عند النهاب وفضل العز يتبع

ونحن يطعم عند القحط مطعمنا ... من الشواء إذا لم يؤنس القزع

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م