[ظهور إبليس في صورة سراقة الكناني ووسوسته لقريش]
vol. 3 · p. 486
حلف له واعتذر إليه فقبل منه»
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] [التوبة: 102] قال: كانوا عشرة رهط تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فلما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أوثق سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد، وكان يمر النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع في المسجد عليهم، فلما رآهم قال: من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري؟ قالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له، تخلفوا عنك يا رسول الله، أوثقوا أنفسهم حتى يطلقهم النبي صلى الله عليه وسلم ويعذرهم، قال: وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله هو الذي يطلقهم، رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين، فلما بلغهم ذلك قالوا: ونحن لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله هو الذي يطلقنا، فأنزل الله عز وجل {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] وعسى من الله واجب {إنه هو التواب الرحيم} [البقرة: 37] فلما نزلت أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأطلقهم وعذرهم، فجاءوا بأموالهم فقالوا: يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا، قال: ما أمرت أن آخذ أموالكم، فأنزل الله {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم} [التوبة: 103] [التوبة: