أحداث غزوة أحد
vol. 3 · p. 498
فلان دفن البارحة، فصلى عليه» )
فإن قيل: فما تصنعون بما رواه مسلم في " صحيحه " ( «أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا، فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك» ) قال الإمام أحمد: إليه أذهب
قيل: نقول بالحديثين بحمد الله، ولا نرد أحدهما بالآخر، فنكره الدفن بالليل، بل نزجر عنه، إلا لضرورة أو مصلحة راجحة، كميت مات مع المسافرين بالليل ويتضررون بالإقامة به إلى النهار، وكما إذا خيف على الميت الانفجار ونحو ذلك من الأسباب المرجحة للدفن ليلا. وبالله التوفيق
فصل
ومنها: أن الإمام إذا بعث سرية فغنمت غنيمة، أو أسرت أسيرا، أو فتحت حصنا، كان ما حصل من ذلك لها بعد تخميسه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قسم ما صالح عليه أكيدرا من فتح دومة الجندل بين السرية الذين بعثهم مع خالد، وكانوا أربعمائة وعشرين فارسا، وكانت غنائمهم ألفي بعير وثمانمائة رأس، فأصاب كل رجل منهم خمس فرائض، وهذا بخلاف ما إذا أخرجت السرية من الجيش في حال الغزو فأصابت ذلك بقوة الجيش، فإن ما أصابوا يكون غنيمة للجميع بعد الخمس والنفل، وهذا كان هديه صلى الله عليه وسلم
فصل
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: ( «إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا