[فصل في ذكر بعض الحكم والغايات المحمودة التي كانت في وقعة أحد]
vol. 3 · p. 540
وفيه: أن من انتسب إلى غير أبيه، فقد انتفى من أبيه، وقفى أمه، أي: رماها بالفجور.
وفيها: أن كندة ليسوا من ولد النضر بن كنانة.
وفيه: أن من أخرج رجلا عن نسبه المعروف، جلد حد القذف.
روى يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «يقدم قوم هم أرق منكم قلوبا» ) ، فقدم الأشعريون، فجعلوا يرتجزون
غدا نلقى الأحبة ... محمدا وحزبه
وفي " صحيح مسلم " عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( «جاء أهل اليمن، هم أرق أفئدة وأضعف قلوبا، والإيمان يمان، والحكمة يمانية، والسكينة في أهل الغنم، والفخر والخيلاء في الفدادين من أهل الوبر قبل مطلع الشمس» ) .
وروينا عن يزيد بن هارون، أنبأنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقال: ( «أتاكم أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار من في الأرض "، فقال رجل من الأنصار: إلا نحن يا رسول الله، فسكت ثم قال: إلا نحن يا رسول الله، فسكت ثم قال: " إلا أنتم» ) كلمة ضعيفة.
vol. 3 · p. 541
وفي " صحيح البخاري ": «أن نفرا من بني تميم جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أبشروا يا بني تميم "، فقالوا: بشرتنا فأعطنا، فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وجاء نفر من أهل اليمن، فقال: " اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم "، قالوا: قد قبلنا، ثم قالوا: يا رسول الله، جئنا لنتفقه في الدين، ونسألك عن أول هذا الأمر، فقال: " كان الله، ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء» ) .
قال ابن إسحاق: «وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرد بن عبد الله الأزدي، فأسلم وحسن إسلامه في وفد من الأزد، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من قبائل اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم، فدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصروهم فيها قريبا من شهر، وامتنعوا فيها، فرجع