Skip to content

Books to be read, not browsed

[غزوة المريسيع] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,476 of 2,628.

[غزوة المريسيع]

vol. 3 · p. 569

فنظر إلينا فدعا بنا، «فقال " من أنتم؟ " فقلنا: من بني سعد هذيم فقال: (أمسلمون أنتم؟ " قلنا: نعم. قال: فهلا صليتم على أخيكم؟ قلنا: يا رسول الله ظننا أن ذلك لا يجوز لنا حتى نبايعك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أينما أسلمتم فأنتم مسلمون "، قالوا: فأسلمنا وبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، ثم انصرفنا إلى رحالنا قد خلفنا عليها أصغرنا، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبنا، فأتي بنا إليه، فتقدم صاحبنا إليه فبايعه على الإسلام، فقلنا: يا رسول الله إنه أصغرنا، وإنه خادمنا، فقال: " أصغر القوم خادمهم، بارك الله عليه "، قال: فكان والله خيرنا، وأقرأنا للقرآن لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له، ثم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا، فكان يؤمنا، ولما أردنا الانصراف أمر بلالا فأجازنا بأواق من فضة لكل رجل منا، فرجعنا إلى قومنا، فرزقهم الله الإسلام» )

قال أبو الربيع بن سالم في كتاب " الاكتفاء ": ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، قدم عليه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا، فيهم خارجة بن حصن، والحر بن قيس ابن أخي عيينة بن حصن، وهو أصغرهم، فنزلوا في دار رملة بنت الحارث، وجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام، وهم مسنتون على ركاب عجاف، فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بلادهم، فقال أحدهم: يا رسول الله

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م