Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في قوة إيمان عائشة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,480 of 2,628.

[فصل في قوة إيمان عائشة]

vol. 3 · p. 573

وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد عذرة في صفر سنة تسع اثنا عشر رجلا، فيهم جمرة بن النعمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «من القوم "؟ فقال متكلمهم: من لا تنكره، نحن بنو عذرة، إخوة قصي لأمه، نحن الذين عضدوا قصيا، وأزاحوا من بطن مكة خزاعة وبني بكر، ولنا قرابات وأرحام. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرحبا بكم وأهلا، ما أعرفني بكم» ، فأسلموا وبشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بفتح الشام، وهرب هرقل إلى ممتنع من بلاده، ونهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سؤال الكاهنة، وعن الذبائح التي كانوا يذبحونها، وأخبرهم أن ليس عليهم إلا الأضحية، فأقاموا أياما بدار رملة، ثم انصرفوا وقد أجيزوا)

فصل في قدوم وفد بلي

وقدم عليه وفد بلي في ربيع الأول من سنة تسع، فأنزلهم رويفع بن ثابت البلوي عنده، وقدم بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: هؤلاء قومي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مرحبا بك وبقومك "، فأسلموا، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله الذي هداكم للإسلام، فكل من مات على غير الإسلام فهو في النار "، فقال له أبو الضبيب شيخ الوفد: يا رسول الله، إن لي رغبة في الضيافة، فهل لي في ذلك أجر؟ قال: " نعم، وكل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة ". قال يا رسول الله: ما وقت الضيافة؟ قال: " ثلاثة أيام فما كان بعد

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م