[قصة سم يهودية النبي صلى الله عليه وسلم]
vol. 4 · p. 52
فيها وكثير من أمراضها، ومن ثقل الحاجبين والجفن، وتنفع من جربه. وروي أن أحمد بن حنبل احتاج إليها، فاحتجم في جانبي قفاه ولم يحتجم في النقرة، وممن كرهها صاحب " القانون " وقال: إنها تورث النسيان حقا، كما قال سيدنا ومولانا وصاحب شريعتنا محمد صلى الله عليه وسلم فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ، والحجامة تذهبه، انتهى كلامه.
ورد عليه آخرون وقالوا: الحديث لا يثبت وإن ثبت فالحجامة إنما تضعف مؤخر الدماغ إذا استعملت لغير ضرورة، فأما إذا استعملت لغلبة الدم عليه فإنها نافعة له طبا وشرعا، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتجم في عدة أماكن من قفاه بحسب ما اقتضاه الحال في ذلك، واحتجم في غير القفا بحسب ما دعت إليه حاجته.
فصل
والحجامة تحت الذقن تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم إذا استعملت في وقتها، وتنقي الرأس والفكين، والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن وهو عرق عظيم عند الكعب، وتنفع من قروح الفخذين والساقين وانقطاع الطمث والحكة العارضة في الأنثيين، والحجامة في أسفل الصدر نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبثوره ومن النقرس والبواسير والفيل وحكة الظهر.
فصل في هديه في أوقات الحجامة
روى الترمذي في " جامعه ": من حديث ابن عباس يرفعه: ( «إن خير ما تحتجمون في يوم سابع عشرة، أو تاسع عشرة، ويوم إحدى وعشرين» ) .