[فصل في أن الكبيرة العظيمة مما دون الشرك قد تكفر بالحسنة الكبيرة الماحية]
vol. 4 · p. 167
والعوذ تستعمل لحفظ الصحة، ولإزالة المرض، أما الأول فكما في " الصحيحين " من حديث عائشة: ( «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] والمعوذتين. ثم يمسح بهما وجهه، وما بلغت يده من جسده» ) .
وكما في حديث عوذة أبي الدرداء المرفوع: ( «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم» ) ، وقد تقدم وفيه: من قالها أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر نهاره لم تصبه مصيبة حتى يصبح. وكما في " الصحيحين ": ( «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» ) .
وكما في " صحيح مسلم " عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» ) .
وكما في " سنن أبي داود ": ( «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في السفر يقول بالليل: " يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، وشر ما يدب عليك، أعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد» ) .