Skip to content

Books to be read, not browsed

عام غزوة الطائف — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,767 of 2,628.

عام غزوة الطائف

vol. 4 · p. 255

إخراج حديثه، وهذه حاله، ولكن مسلم روى من حديثه ما تابعه عليه غيره، ولم ينفرد به، ولم يكن منكرا ولا شاذا بخلاف هذا الحديث، والله أعلم.

فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم في حفظ الصحة بالطيب

لما كانت الرائحة الطيبة غذاء الروح، والروح مطية القوى، والقوى تزداد بالطيب، وهو ينفع الدماغ والقلب، وسائر الأعضاء الباطنية، ويفرح القلب، ويسر النفس ويبسط الروح، وهو أصدق شيء للروح، وأشده ملاءمة لها، وبينه وبين الروح الطيبة نسبة قريبة.

كان أحد المحبوبين من الدنيا إلى أطيب الطيبين صلوات الله عليه وسلامه.

وفي " صحيح البخاري " أنه صلى الله عليه وسلم ( «كان لا يرد الطيب» )

وفي " صحيح مسلم " عنه صلى الله عليه وسلم: ( «من عرض عليه ريحان، فلا يرده. فإنه طيب الريح، خفيف المحمل» ) .

وفي " سنن أبي داود " والنسائي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «من عرض عليه طيب، فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة» ) .

وفي " مسند البزار ": عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفناءكم

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م