Skip to content

Books to be read, not browsed

[سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,790 of 2,628.

[سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم]

vol. 4 · p. 278

السمن؟ فقال: في عكة ضب، فقال:: " ارفعه» ) .

وذكر البيهقي من حديث عائشة رضي الله عنها ترفعه: ( «أكرموا الخبز، ومن كرامته أن لا ينتظر به الإدام» ) والموقوف أشبه، فلا يثبت رفعه، ولا رفع ما قبله.

وأما حديث النهي عن قطع الخبز بالسكين، فباطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما المروي: النهي عن قطع اللحم بالسكين، ولا يصح أيضا.

قال مهنا: سألت أحمد عن حديث أبي معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «لا تقطعوا اللحم بالسكين، فإن ذلك من فعل الأعاجم» ) . فقال: ليس بصحيح، ولا يعرف هذا، وحديث عمرو بن أمية خلاف هذا، وحديث المغيرة - يعني بحديث عمرو بن أمية -: ( «كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من لحم الشاة» ) . وبحديث المغيرة أنه ( «لما أضافه أمر بجنب فشوي، ثم أخذ الشفرة، فجعل يحز» )

فصل

وأحمد أنواع الخبز أجودها اختمارا وعجنا، ثم خبز التنور أجود أصنافه،

vol. 4 · p. 279

وبعده خبز الفرن، ثم خبز الملة في المرتبة الثالثة، وأجوده ما اتخذ من الحنطة الحديثة.

وأكثر أنواعه تغذية خبز السميذ، وهو أبطؤها هضما لقلة نخالته، ويتلوه خبز الحوارى، ثم الخشكار.

وأحمد أوقات أكله في آخر اليوم الذي خبز فيه، واللين منه أكثر تليينا وغذاء وترطيبا وأسرع انحدارا، واليابس بخلافه.

ومزاج الخبز من البر حار في وسط الدرجة الثانية، وقريب من الاعتدال في الرطوبة واليبوسة، واليبس يغلب على ما جففته النار منه، والرطوبة على ضده.

وفي خبز الحنطة خاصية، وهو أنه يسمن سريعا، وخبز القطائف يولد خلطا غليظا، والفتيت نفاخ بطيء الهضم، والمعمول باللبن مسدد كثير الغذاء، بطيء الانحدار.

وخبز الشعير بارد يابس في الأولى، وهو أقل غذاء من خبز الحنطة.

: روى مسلم في " صحيحه ": عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «سأل أهله الإدام، فقالوا: ما عندنا إلا خل، فدعا به، وجعل يأكل ويقول: نعم الإدام الخل، نعم الإدام الخل» ) .

وفي " سنن ابن ماجه " عن أم سعد رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «نعم الإدام ال

لهم بارك في الخل، فإنه كان إدام الأنبياء قبلي، ولم يفتقر بيت فيه الخل» ) .

الخل: مركب من الحرارة، والبرودة أغلب عليه، وهو يابس في الثالثة، قوي التجفيف، يمنع من انصباب المواد، ويلطف الطبيعة، وخل الخمر ينفع

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE