Skip to content

Books to be read, not browsed

[سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,792 of 2,628.

[سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم]

vol. 4 · p. 280

المعدة الملتهبة، ويقمع الصفراء، ويدفع ضرر الأدوية القتالة، ويحلل اللبن والدم إذا جمدا في الجوف، وينفع الطحال، ويدبغ المعدة، ويعقل البطن، ويقطع العطش، ويمنع الورم حيث يريد أن يحدث، ويعين على الهضم، ويضاد البلغم، ويلطف الأغذية الغليظة، ويرق الدم.

وإذا شرب بالملح، نفع من أكل الفطر القتال، وإذا احتسي، قطع العلق المتعلق بأصل الحنك، وإذا تمضمض به مسخنا، نفع من وجع الأسنان، وقوى اللثة.

وهو نافع للداحس، إذا طلي به، والنملة والأورام الحارة، وحرق النار، وهو مشه للأكل، مطيب للمعدة، صالح للشباب، وفي الصيف لسكان البلاد الحارة.

: فيه حديثان لا يثبتان، أحدهما: يروى من حديث أبي أيوب الأنصاري يرفعه: ( «يا حبذا المتخللون من الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملك من بقية تبقى في الفم من الطعام» ) وفيه واصل بن السائب، قال: البخاري والرازي: منكر الحديث، وقال النسائي والأزدي: متروك الحديث.

الثاني: يروى من حديث ابن عباس، قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن شيخ روى عنه صالح الوحاظي يقال له: محمد بن عبد الملك الأنصاري، حدثنا عطاء، عن ابن عباس، قال: ( «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخلل بالليط والآس، وقال: إنهما يسقيان عروق الجذام،» ) فقال أبي: رأيت محمد بن عبد الملك -وكان أعمى- يضع الحديث ويكذب.

قدوم وفد بني تميم

vol. 4 · p. 281

وبعد: فالخلال نافع للثة والأسنان، حافظ لصحتها، نافع من تغير النكهة، وأجوده ما اتخذ من عيدان الأخلة، وخشب الزيتون والخلاف، والتخلل بالقصب والآس والريحان، والباذروج مضر.

حرف الدال

دهن: روى الترمذي في كتاب " الشمائل " من حديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، قال: ( «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته، ويكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات» ) .

الدهن يسد مسام البدن، ويمنع ما يتحلل منه، وإذا استعمل بعد الاغتسال بالماء الحار، حسن البدن ورطبه، وإن دهن به الشعر حسنه وطوله، ونفع من الحصبة، ودفع أكثر الآفات عنه.

وفي الترمذي: من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: ( «كلوا الزيت وادهنوا به» ) . وسيأتي إن شاء الله تعالى.

والدهن في البلاد الحارة، كالحجاز ونحوه من آكد أسباب حفظ الصحة وإصلاح البدن، وهو كالضروري لهم، وأما البلاد الباردة، فلا يحتاج إليه أهلها، والإلحاح به في الرأس فيه خطر بالبصر.

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE