Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في ذكر سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,795 of 2,628.

[فصل في ذكر سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم]

vol. 4 · p. 283

الذريرة ومنافعها وماهيتها، فلا حاجة لإعادته.

: تقدم في حديث أبي هريرة المتفق عليه في أمره صلى الله عليه وسلم بغمس الذباب في الطعام إذا سقط فيه لأجل الشفاء الذي في جناحه، وهو كالترياق للسم الذي في الجناح الآخر، وذكرنا منافع الذباب هناك.

: روى أبو داود، والترمذي: " أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «رخص لعرفجة بن أسعد لما قطع أنفه يوم الكلاب، واتخذ أنفا من ورق، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب» ) . وليس لعرفجة عندهم غير هذا الحديث الواحد.

الذهب: زينة الدنيا، وطلسم الوجود، ومفرح النفوس، ومقوي الظهور، وسر الله في أرضه، ومزاجه في سائر الكيفيات، وفيه حرارة لطيفة تدخل في سائر المعجونات اللطيفة والمفرحات، وهو أعدل المعادن على الإطلاق وأشرفها.

ومن خواصه أنه إذا دفن في الأرض، لم يضره التراب، ولم ينقصه شيئا، وبرادته إذا خلطت بالأدوية، نفعت من ضعف القلب، والرجفان العارض من السوداء، وينفع من حديث النفس، والحزن، والغم، والفزع، والعشق، ويسمن البدن، ويقويه، ويذهب الصفار، ويحسن اللون، وينفع من الجذام، وجميع الأوجاع والأمراض السوداوية، ويدخل بخاصية في أدوية داء الثعلب، وداء الحية شربا وطلاء، ويجلو العين ويقويها، وينفع من كثير من أمراضها، ويقوي جميع الأعضاء.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م