Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل ذكر سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة سنة تسع في شهر ربيع الآخر] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,798 of 2,628.

[فصل ذكر سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة سنة تسع في شهر ربيع الآخر]

vol. 4 · p. 286

طبع الرطب طبع المياه حار رطب، يقوي المعدة الباردة ويوافقها، ويزيد في الباه، ويخصب البدن، ويوافق أصحاب الأمزجة الباردة، ويغذو غذاء كثيرا.

وهو من أعظم الفاكهة موافقة لأهل المدينة وغيرها من البلاد التي هو فاكهتهم فيها، وأنفعها للبدن، وإن كان من لم يعتده يسرع التعفن في جسده، ويتولد عنه دم ليس بمحمود، ويحدث في إكثاره منه صداع وسوداء، ويؤذي أسنانه، وإصلاحه بالسكنجبين ونحوه.

وفي فطر النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم عليه، أو على التمر، أو الماء تدبير لطيف جدا، فإن الصوم يخلي المعدة من الغذاء، فلا تجد الكبد فيها ما تجذبه وترسله إلى القوى والأعضاء، والحلو أسرع شيء وصولا إلى الكبد، وأحبه إليها، ولا سيما إن كان رطبا، فيشتد قبولها له، فتنتفع به هي والقوى، فإن لم يكن، فالتمر لحلاوته وتغذيته، فإن لم يكن، فحسوات الماء تطفئ لهيب المعدة، وحرارة الصوم، فتتنبه بعده للطعام، وتأخذه بشهوة.

: قال تعالى: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم} [الواقعة: 88] [الواقعة: 88] . وقال تعالى: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] [الرحمن: 12] .

وفي " صحيح مسلم " عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «من عرض عليه ريحان، فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الرائحة» )

وفي " سنن ابن ماجه ": من حديث أسامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «ألا مشمر للجنة، فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة، نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م