Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,834 of 2,628.

فصل

vol. 4 · p. 322

وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها، أو على الأرض لقطعها، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه، والحمية منه لمن رزقه الله فهما في كتابه، وقد تقدم في أول الكلام على الطب بيان إرشاد القرآن العظيم إلى أصوله ومجامعه التي هي حفظ الصحة والحمية، واستفراغ المؤذي، والاستدلال بذلك على سائر أفراد هذه الأنواع.

وأما الأدوية القلبية، فإنه يذكرها مفصلة، ويذكر أسباب أدوائها وعلاجها. قال: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم} [العنكبوت: 51] [العنكبوت: 51] ، فمن لم يشفه القرآن، فلا شفاه الله، ومن لم يكفه فلا كفاه الله.

: في " السنن ": من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «كان يأكل القثاء بالرطب» ) ، ورواه الترمذي وغيره.

القثاء بارد رطب في الدرجة الثانية، مطفئ لحرارة المعدة الملتهبة، بطيء الفساد فيها، نافع من وجع المثانة، ورائحته تنفع من الغشي، وبزره يدر البول، وورقه إذا اتخذ ضمادا نفع من عضة الكلب، وهو بطيء الانحدار عن المعدة، وبرده مضر ببعضها، فينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه ويكسر برودته ورطوبته، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أكله بالرطب، فإذا أكل بتمر أو زبيب أو عسل عدله.

: بمعنى واحد. وفي " الصحيحين ": من حديث أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «خير ما تداويتم به الحجامة والقسط

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م