Skip to content

Books to be read, not browsed

خروج الناس لتلقيه صلى الله عليه وسلم عند مقدمه إلى المدينة — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,841 of 2,628.

خروج الناس لتلقيه صلى الله عليه وسلم عند مقدمه إلى المدينة

vol. 4 · p. 329

قال ابن الأعرابي: الكمأة: جمع، واحده كمء وهذا خلاف قياس العربية، فإن ما بينه وبين واحده التاء، فالواحد منه التاء، وإذا حذفت كان للجمع. وهل هو جمع، أو اسم جمع؟ على قولين مشهورين: قالوا: ولم يخرج عن هذا إلا حرفان: كمأة وكمء، وجبأة وجبء، وقال غير ابن الأعرابي: بل هي على القياس: الكمأة للواحد، والكمء للكثير، وقال غيرهما: الكمأة تكون واحدا وجمعا.

واحتج أصحاب القول الأول بأنهم قد جمعوا كمئا على أكمؤ، قال الشاعر:

ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر

وهذا يدل على أن " كمئا " مفرد " وكمأة " جمع.

والكمأة تكون في الأرض من غير أن تزرع، وسميت كمأة لاستتارها، ومنه كمأ الشهادة، إذا سترها وأخفاها، والكمأة مخفية تحت الأرض لا ورق لها ولا ساق، ومادتها من جوهر أرضي بخاري محتقن في الأرض نحو سطحها يحتقن ببرد الشتاء، وتنميه أمطار الربيع، فيتولد ويندفع نحو سطح الأرض متجسدا، ولذلك يقال لها: جدري الأرض، تشبيها بالجدري في صورته ومادته، لأن مادته رطوبة دموية، فتندفع عند سن الترعرع في الغالب، وفي ابتداء استيلاء الحرارة، ونماء القوة.

وهي مما يوجد في الربيع، ويؤكل نيئا ومطبوخا، وتسميها العرب: نبات

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م