[فصل في استحباب حنث الحالف في يمينه إذا رأى غيرها خيرا منها]
vol. 4 · p. 346
وحش، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأكله وكانوا محرمين، ولم يكن أبو قتادة محرما» .
وفي " سنن ابن ماجه ": عن جابر قال: ( «أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش» ) .
لحمه حار يابس، كثير التغذية، مولد دما غليظا سوداويا، إلا أن شحمه نافع مع دهن القسط لوجع الظهر والريح الغليظة المرخية للكلى، وشحمه جيد للكلف طلاء، وبالجملة فلحوم الوحوش كلها تولد دما غليظا سوداويا، وأحمده الغزال وبعده الأرنب.
لحوم الأجنة: غير محمودة لاحتقان الدم فيها، وليست بحرام لقوله صلى الله عليه وسلم: ( «ذكاة الجنين ذكاة أمه» ) .
ومنع أهل العراق من أكله إلا أن يدركه حيا فيذكيه، وأولوا الحديث على أن المراد به أن ذكاته كذكاة أمه. قالوا: فهو حجة على التحريم، وهذا فاسد فإن أول الحديث أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ( «يا رسول الله نذبح الشاة فنجد في بطنها جنينا أفنأكله؟ فقال: " كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه» ) .
وأيضا: فالقياس يقتضي حله فإنه ما دام حملا فهو جزء من أجزاء الأم، فذكاتها ذكاة لجميع أجزائها وهذا هو الذي أشار إليه صاحب الشرع