[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في خطبته]
vol. 1 · p. 219
هذا، فإن كان حديث أبي هريرة محفوظا فإنه منسوخ، وهذه طريقة صاحب " المغني " وغيره، ولكن للحديث علتان.
إحداهما: أنه من رواية يحيى بن سلمة بن كهيل، وليس ممن يحتج به، قال النسائي: متروك. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا لا يحتج به، وقال ابن معين: ليس بشيء.
الثانية: أن المحفوظ من رواية مصعب بن سعد عن أبيه هذا، إنما هو قصة التطبيق، وقول سعد: كنا نصنع هذا فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب.
وأما قول صاحب " المغني " عن أبي سعيد قال: ( «كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا أن نضع الركبتين قبل اليدين» ) فهذا - والله أعلم - وهم في الاسم، وإنما هو عن سعد، وهو أيضا وهم في المتن كما تقدم، وإنما هو في قصة التطبيق، والله أعلم.
وأما حديث أبي هريرة المتقدم، فقد علله البخاري والترمذي والدارقطني.
قال البخاري: محمد بن عبد الله بن حسن لا يتابع عليه، وقال: لا أدري أسمع من أبي الزناد أم لا.
وقال الترمذي: غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه. وقال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن الحسن العلوي، عن أبي الزناد، وقد ذكر النسائي عن قتيبة، حدثنا عبد الله بن نافع، عن محمد بن عبد الله بن الحسن العلوي، عن أبي الزناد