[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء]
vol. 1 · p. 225
وكان يقول: ( «سبوح قدوس رب الملائكة والروح» ) .
وكان يقول: ( «سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت» ) .
وكان يقول: ( «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» ) .
وكان يقول: ( «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» ) .
وكان يقول: ( «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره» ) .
وكان يقول: «اللهم اغفر لي خطيئتي، وجهلي وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، أنت
vol. 1 · p. 226
إلهي لا إله إلا أنت» ) .
وكان يقول: ( «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، واجعل لي نورا» ) .
وأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود وقال: ( «إنه قمن أن يستجاب لكم» ) . وهل هذا أمر بأن يكثر الدعاء في السجود، أو أمر بأن الداعي إذا دعا في محل، فليكن في السجود؟ وفرق بين الأمرين، وأحسن ما يحمل عليه الحديث أن الدعاء نوعان: دعاء ثناء، ودعاء مسألة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر في سجوده من النوعين، والدعاء الذي أمر به في السجود يتناول النوعين.
والاستجابة أيضا نوعان: استجابة دعاء الطالب بإعطائه سؤاله، واستجابة دعاء المثني بالثواب، وبكل واحد من النوعين فسر قوله تعالى: {أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة: 186] [البقرة: 187] والصحيح أنه يعم النوعين.