[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء]
vol. 1 · p. 226
إلهي لا إله إلا أنت» ) .
وكان يقول: ( «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، واجعل لي نورا» ) .
وأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود وقال: ( «إنه قمن أن يستجاب لكم» ) . وهل هذا أمر بأن يكثر الدعاء في السجود، أو أمر بأن الداعي إذا دعا في محل، فليكن في السجود؟ وفرق بين الأمرين، وأحسن ما يحمل عليه الحديث أن الدعاء نوعان: دعاء ثناء، ودعاء مسألة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر في سجوده من النوعين، والدعاء الذي أمر به في السجود يتناول النوعين.
والاستجابة أيضا نوعان: استجابة دعاء الطالب بإعطائه سؤاله، واستجابة دعاء المثني بالثواب، وبكل واحد من النوعين فسر قوله تعالى: {أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة: 186] [البقرة: 187] والصحيح أنه يعم النوعين.