Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 194 of 2,628.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء]

vol. 1 · p. 227

فصل

وقد اختلف الناس في القيام والسجود أيهما أفضل؟ فرجحت طائفة القيام لوجوه.

أحدها: أن ذكره أفضل الأذكار، فكان ركنه أفضل الأركان.

والثاني: قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] [البقرة: 238] .

الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: ( «أفضل الصلاة طول القنوت» ) .

وقالت طائفة: السجود أفضل، واحتجت بقوله صلى الله عليه وسلم: ( «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» ) . وبحديث معدان بن أبي طلحة قال: «لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: حدثني بحديث عسى الله أن ينفعني به؟ فقال: " عليك بالسجود " فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفع الله له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة) قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال لي مثل ذلك» .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م