[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء]
vol. 1 · p. 227
فصل
وقد اختلف الناس في القيام والسجود أيهما أفضل؟ فرجحت طائفة القيام لوجوه.
أحدها: أن ذكره أفضل الأذكار، فكان ركنه أفضل الأركان.
والثاني: قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] [البقرة: 238] .
الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: ( «أفضل الصلاة طول القنوت» ) .
وقالت طائفة: السجود أفضل، واحتجت بقوله صلى الله عليه وسلم: ( «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» ) . وبحديث معدان بن أبي طلحة قال: «لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: حدثني بحديث عسى الله أن ينفعني به؟ فقال: " عليك بالسجود " فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفع الله له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة) قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال لي مثل ذلك» .