Skip to content

Books to be read, not browsed

[قدوم وفد نجران عليه صلى الله عليه وسلم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,950 of 2,628.

[قدوم وفد نجران عليه صلى الله عليه وسلم]

vol. 5 · p. 61

وحكم بقتل ابني أبي الحقيق لما نقضوا الصلح بينهم وبينه: على أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا من أموالهم، فكتموا وغيبوا، وحكم بعقوبة المتهم بتغييب المال حتى أقر به، وقد تقدم ذلك مستوفى في غزوة خيبر.

وكانت لأهل الحديبية خاصة، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله، فقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمه.

حكم بأن من أغلق بابه، أو دخل دار أبي سفيان، أو دخل المسجد، أو وضع السلاح، فهو آمن، وحكم بقتل نفر ستة، منهم: مقيس بن صبابة، وابن خطل، ومغنيتان كانتا تغنيان بهجائه، وحكم بأنه لا يجهز على جريح، ولا يتبع مدبر، ولا يقتل أسير، ذكره أبو عبيد في " الأموال ". وحكم لخزاعة أن يبذلوا سيوفهم في بني بكر إلى صلاة العصر، ثم قال لهم: " «يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل» ".

حكم صلى الله عليه وسلم أن للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم، هذا حكمه الثابت عنه في مغازيه كلها، وبه أخذ جمهور الفقهاء.

vol. 5 · p. 62

وحكم أن السلب للقاتل.

وأما حكمه بإخراج الخمس، فقال ابن إسحاق: كانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرسا، وكان أول فيء وقعت فيه السهمان، وأخرج منه الخمس، ومضت به السنة، ووافقه على ذلك القاضي إسماعيل بن إسحاق، فقال إسماعيل: وأحسب أن بعضهم قال: ترك أمر الخمس بعد ذلك، ولم يأت في ذلك من الحديث ما فيه بيان شاف، وإنما جاء ذكر الخمس يقينا في غنائم حنين.

وقال الواقدي: أول خمس خمس في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهر وثلاثة أيام، نزلوا على حكمه، فصالحهم على أن له أموالهم، ولهم النساء والذرية، وخمس أموالهم.

وقال عبادة بن الصامت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما هزم الله العدو، تبعتهم طائفة يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة استولت على العسكر والغنيمة، فلما رجع الذين طلبوهم، قالوا: لنا النفل نحن طلبنا العدو، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن أحق به، لأنا أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ينال العدو غرته، وقال الذين استولوا على العسكر: هو لنا، نحن حويناه. فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] [الأنفال: 1] . فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بواء قبل أن ينزل: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] [الأنفال: 41] » .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م