[فصل في فقه هذه القصة]
vol. 5 · p. 104
[النور: 26] والخبيثات: الزواني. وهذا يقتضي أن من تزوج بهن فهو خبيث مثلهن.
وأيضا فمن أقبح القبائح أن يكون الرجل زوج بغي، وقبح هذا مستقر في فطر الخلق، وهو عندهم غاية المسبة.
وأيضا: فإن البغي لا يؤمن أن تفسد على الرجل فراشه، وتعلق عليه أولادا من غيره، والتحريم يثبت بدون هذا.
وأيضا: فإن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين الرجل وبين المرأة التي وجدها حبلى من الزنى.
وأيضا فإن ( «مرثد بن أبي مرثد الغنوي استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج عناق وكانت بغيا، فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم آية النور، وقال: لا تنكحها» ) .
في الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما: ( «أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اختر منهن أربعا» ) . وفي طريق أخرى: ( «وفارق سائرهن» ) .