Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في قدوم وفد بني المنتفق على رسول الله صلى الله عليه وسلم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 2,010 of 2,628.

[فصل في قدوم وفد بني المنتفق على رسول الله صلى الله عليه وسلم]

vol. 5 · p. 121

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( «رد رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول ولم يحدث شيئا» ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وفي لفظ: ( «بعد ست سنين ولم يحدث نكاحا» ) ، قال الترمذي: ليس بإسناده بأس، وفي لفظ: ( «وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين، ولم يحدث شهادة ولا صداقا» ) .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ( «أسلمت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجت فجاء زوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني كنت أسلمت،

vol. 5 · p. 122

وعلمت بإسلامي، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر وردها على زوجها الأول» ) رواه أبو داود.

وقال أيضا: ( «إن رجلا جاء مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال يا رسول الله: إنها أسلمت معي، فردها عليه» ) ، قال الترمذي: حديث صحيح.

وقال مالك: إن أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحا وما عليه رداء حتى بايعه، فثبتا على نكاحهما ذلك، قال: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبينه إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها، ذكره مالك رحمه الله في " الموطأ " فتضمن هذا الحكم أن الزوجين إذا أسلما معا فهما على نكاحهما، ولا يسأل عن كيفية وقوعه قبل الإسلام، هل وقع صحيحا أم لا؟ ما لم يكن المبطل قائما، كما إذا أسلما وقد نكحها وهي في عدة من غيره، أو تحريما مجمعا عليه، أو مؤبدا، كما إذا كانت محرما له بنسب أو رضاع، أو كانت مما لا يجوز له الجمع بينها

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE