Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في الاحتماء من التخم والزيادة في الأكل على قدر الحاجة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 2,047 of 2,628.

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في الاحتماء من التخم والزيادة في الأكل على قدر الحاجة]

vol. 5 · p. 158

الدخول لأنها لو ملكت، سقط المهر أو انتصف، فلم تخرج من الثلث فيرق بعضها، فيمتنع الفسخ قبل الدخول بخلاف ما إذا لم تملكه، فإنها تخرج من الثلث فيعتق جميعها.

؟ فقال: " لا إنما أنا شافع " فقالت: لا حاجة لي فيه» ) فيه ثلاث قضايا.

إحداها: أن أمره على الوجوب ولهذا فرق بين أمره وشفاعته، ولا ريب أن امتثال شفاعته من أعظم المستحبات.

الثانية: أنه صلى الله عليه وسلم لم يغضب على بريرة ولم ينكر عليها إذ لم تقبل شفاعته؛ لأن الشفاعة في إسقاط المشفوع عنده حقه، وذلك إليه إن شاء أسقطه وإن شاء أبقاه، فلذلك لا يحرم عصيان شفاعته صلى الله عليه وسلم ويحرم عصيان أمره.

الثالثة: أن اسم المراجعة في لسان الشارع قد يكون مع زوال عقد النكاح بالكلية، فيكون ابتداء عقد، وقد يكون مع تشعثه، فيكون إمساكا وقد سمى سبحانه ابتداء النكاح للمطلق ثلاثا بعد الزوج الثاني مراجعة فقال: {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا} [البقرة: 230] [البقرة: 230] أي إن طلقها الثاني، فلا جناح عليها وعلى الأول أن يتراجعا نكاحا مستأنفا.

فصل وفي أكله صلى الله عليه وسلم من اللحم الذي تصدق به على بريرة وقال: ( «هو عليها صدقة ولنا هدية» ) دليل على جواز أكل الغني وبني هاشم وكل من تحرم عليه الصدقة مما يهديه إليه الفقير من الصدقة؛ لاختلاف جهة المأكول، ولأنه قد بلغ محله، وكذلك يجوز له أن يشتريه منه بماله.

هذا إذا لم تكن صدقة نفسه، فإن كانت صدقته لم يجز له أن يشتريها ولا يهبها ولا يقبلها هدية.

كما «نهى

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE