[فصل صرع الأخلاط]
vol. 5 · p. 221
مجمعون على قبول الكتاب والعمل به إذا صح عنده أنه كتابه.
الجواب الثاني: أن قول من قال: لم يسمع من أبيه معارض بقول من قال سمع منه، ومعه زيادة علم وإثبات، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عن مخرمة بن بكير؟ فقال: صالح الحديث. قال: وقال ابن أبي أويس: وجدت في ظهر كتاب مالك: سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه سمعها من أبيه؟ فحلف لي: ورب هذه البنية - يعني المسجد - سمعت من أبي. وقال علي بن المديني: سمعت معن بن عيسى يقول: مخرمة سمع من أبيه، وعرض عليه ربيعة أشياء من رأي سليمان بن يسار، وقال علي: ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان، لعله سمع منه الشيء اليسير، ولم أجد أحدا بالمدينة يخبرني عن مخرمة بن بكير أنه كان يقول في شيء من حديثه: سمعت أبي، ومخرمة ثقة. انتهى.
ويكفي أن مالكا أخذ كتابه، فنظر فيه واحتج به في " موطئه "، وكان يقول: حدثني مخرمة، وكان رجلا صالحا. وقال أبو حاتم: سألت إسماعيل بن أبي أويس، قلت: هذا الذي يقول مالك بن أنس: حدثني الثقة، من هو؟ قال: مخرمة بن بكير. وقيل لأحمد بن صالح المصري: كان مخرمة من ثقات الرجال؟ قال: نعم، وقال ابن عدي عن ابن وهب ومعن بن عيسى عن مخرمة: أحاديث حسان مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به.
وفي " صحيح مسلم " (قول ابن عمر للمطلق ثلاثا: " حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك، وعصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك) ، وهذا تفسير منه للطلاق المأمور به، وتفسير الصحابي حجة. وقال الحاكم: هو عندنا مرفوع.