Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل فوائد الحرير] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 2,121 of 2,628.

[فصل فوائد الحرير]

vol. 5 · p. 232

على غير السنة، وتسعمائة وسبعة وتسعون إثم في عنقه» ) .

قالوا: وروى محمد بن شاذان، عن معلى بن منصور، عن شعيب بن زريق، أن عطاء الخراساني حدثهم عن الحسن، قال: ( «حدثنا عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه طلق امرأته وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بطلقتين أخريين عند القرأين الباقيين، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " يا ابن عمر! ما هكذا أمرك الله، أخطأت السنة» ".. وذكر الحديث، وفيه، «فقلت: يا رسول الله! لو كنت طلقتها ثلاثا، أكان لي أن أجمعها، قال: " لا، كانت تبين وتكون معصية» ) .

قالوا: وقد روى أبو داود في " سننه ": (عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة، «أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله ما أردت إلا واحدة؟ " فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة، فردها إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان» ) .

وفي " جامع الترمذي ": (عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده «أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " أردت بها؟ قال: واحدة، قال: " آلله "، قال: آلله، قال: " هو على ما أردت» ) ، قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث؟ فقال فيه اضطراب.

ووجه الاستدلال بالحديث، أنه - صلى الله عليه وسلم - أحلفه أنه أراد بالبتة واحدة، فدل على أنه لو أراد بها أكثر، لوقع ما أراده، ولو لم يفترق الحال لم يحلفه.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م