التمر خاصية عجيبة لهذا الداء
vol. 5 · p. 254
[الأحزاب: 49] ، وقال: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} [البقرة: 231] [البقرة: 231] ، فجعل الطلاق لمن نكح؛ لأن له الإمساك، وهو الرجعة، وروى ابن ماجه في " سننه ": من حديث ابن عباس قال: ( «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: يا رسول الله! سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها. قال: فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر، فقال: يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» ) .
وقد روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء عن (ابن عباس - رضي الله عنهما - كان يقول: طلاق العبد بيد سيده، إن طلق، جاز، وإن فرق، فهي واحدة، إذا كانا له جميعا، فإن كان العبد له، والأمة لغيره، طلق السيد أيضا إن شاء) .
وروى الثوري عن عبد الكريم الجزري، عن (عطاء عنه: ليس طلاق العبد ولا فرقته بشيء) .
وذكر عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير سمع (جابرا يقول في الأمة والعبد: سيدهما يجمع بينهما ويفرق) .
وقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن يتبع، وحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - المتقدم، وإن كان في إسناده ما فيه، فالقرآن يعضده، وعليه عمل الناس.
ذكر ابن المبارك، عن عثمان بن مقسم، أنه أخبره، أنه سمع نبيه بن وهب،