خل، ال
vol. 5 · p. 550
ذلك مقبولا في وجود الحيض والحمل؛ لأنه لا يعلم إلا من جهتهن، فدل على أنهن أعلم بذلك من الرجال، فإذا قالت أم المؤمنين رضي الله عنها: إن الأقراء الأطهار.
فقد قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام
قالوا: وأما الجواب المفصل، فنفرد كل واحد من أدلتكم بجواب خاص، فهاكم الأجوبة.
أما قولكم: إما أن يراد بالأقراء في الآية الأطهار فقط، أو الحيض فقط أو مجموعهما إلى آخره.
فجوابه أن نقول: الأطهار فقط، لما ذكرنا من الدلالة. قولكم النص اقتضى ثلاثة إلى آخره. قلنا: عنه جوابان
أحدهما: أن بقية الطهر عندنا قرء كامل، فما اعتدت إلا بثلاث كوامل.
الثاني: أن العرب توقع اسم الجمع على اثنين، وبعض الثالث، كقوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] [البقرة: 197] فإنها شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، أو تسع، أو ثلاثة عشر. ويقولون: لفلان ثلاث عشرة سنة، إذ دخل في السنة الثالثة عشر. فإذا كان هذا معروفا في لغتهم، وقد دل الدليل عليه، وجب المصير إليه.