Skip to content

Books to be read, not browsed

خل، ال — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 2,439 of 2,628.

خل، ال

vol. 5 · p. 550

ذلك مقبولا في وجود الحيض والحمل؛ لأنه لا يعلم إلا من جهتهن، فدل على أنهن أعلم بذلك من الرجال، فإذا قالت أم المؤمنين رضي الله عنها: إن الأقراء الأطهار.

فقد قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام

قالوا: وأما الجواب المفصل، فنفرد كل واحد من أدلتكم بجواب خاص، فهاكم الأجوبة.

أما قولكم: إما أن يراد بالأقراء في الآية الأطهار فقط، أو الحيض فقط أو مجموعهما إلى آخره.

فجوابه أن نقول: الأطهار فقط، لما ذكرنا من الدلالة. قولكم النص اقتضى ثلاثة إلى آخره. قلنا: عنه جوابان

أحدهما: أن بقية الطهر عندنا قرء كامل، فما اعتدت إلا بثلاث كوامل.

الثاني: أن العرب توقع اسم الجمع على اثنين، وبعض الثالث، كقوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] [البقرة: 197] فإنها شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، أو تسع، أو ثلاثة عشر. ويقولون: لفلان ثلاث عشرة سنة، إذ دخل في السنة الثالثة عشر. فإذا كان هذا معروفا في لغتهم، وقد دل الدليل عليه، وجب المصير إليه.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م